ألف هلا .. ومليار مرحبا.. بوجودكم في .. مدونة مكنز الفولكلور



الأحد، 25 أبريل 2010

مراحل إعداد المكنز

نستطيع في هذا الإطار أن نقف على مجموعة من المحاور الأساسية التي تكشف لنا مراحل إعداد مكنز الفولكلور ،ومراحل تطوره والاستفادة من التجارب العالمية والعربية في بناء هذا المكنز حتى أصبح على هيئته الحالية :
- الغرض من انشاء المكنز
- خصائص لغة الاسترجاع
- مكنز الانثوفوتو الفرنسي
- الفولكلور في المكانز وخطط التصنيف ورؤوس الموضوعات
- جمع مصطلحات مكنز الفولكلور
- تصنيف وتسجيل الواصفات
- القسم المصنف والقسم الرئيسي للمكنز
- الرموز المستخدمة
- التحرير والمراجعة
- اختبار المكنز
- الإنتاج واستخدام الحاسب الآلي

الغرض من إنشاء المكنز
يرتبط الغرض من انشاء مكنز الفولكلور بعدة مراحل يأتي في مقدمتها تحديد المجال الموضوعي للمكنز ،ثم التعرف على نوع وحجم الانتاج الفكري الذي تريده الوثيقة وكذلك النظم المتبعة في اختزان المعلومات وطبيعة المستفيدين الذين سيتعاملون مع المكنز

المجال الموضوعي

حدد تاريخ حركة الفولكلور العربي بصفة عامة والفولكلور بصفة خاصة ،قد حدد المجال الموضوعي لعلم الفولكلور وإن اختلفت طرائق التصنيف للموضوعات المختلفة حيث ارتبط المكنز فى موضوعاته الرئيسية بستة موضوعات تفرع عنها عشرات ثم مئات ثم آلاف الموضوعات من خلال أربعة مستويات هرمية تتفرع من العام للخاص.وجاءت الموضوعات الرئيسية على النحو التالي : موضوعات الفولكلور العامة،المعتقدات والمعارف الشعبية،العادات والتقاليد ،الأدب الشعبى،الفنون الشعبية،الثقافة المادية .

نوع الانتاج الفكري

أنشئ هذا المكنز بحيث يغطي أوعية المعلومات :المكتوبة والمسموعة والمرئية والمصورة وإيجاد العلاقات المنطقية بينها ،وهو طموح مشروع في ظل في ظل الامكانيات التكنولوجية المطروحة الآن ،فضلا عن طبيعة المادة الفولكلورية ذات الوسائط المتعددة .وإذا كان موضوع الفولكلور يمثل فرعا موضوعيا ضمن تصنيفات المعرفة العشرة ،فإن هذا التحديد أو التضييق الموضوعي يؤكد أيضا على مشروعية التوسع في أوعية المعلومات التي تتعامل معها ومن ثم فإن مكنز الفولكلور يغطي الأوعية التالية :
الأوعية المسموعة :المادة الميدانية المسجلة على وسائط صوتية :كاسيت ريل،أقراص ممغنطة ..إلخ.
الأوعية المصورة :المادة المصورة على كروت أو شرائح (سلايدس )أفلام ديجيتال .
الأوعية المرئية :ويقصد بها شرائط الفيديو كاسيت المصورة ميدانيا التي حفظت على أقراص ممغنطة أفلام ديجيتال.
الأوعية المدونة : وتشمل الكتب –الدوريات المتخصصة – الأطروحات الجامعية – أبحاث المؤتمرات – المخطوطات ..إلخ .
وفي ضوء ماتقدم يعد مكنز الفولكلور مرجع يستفيد منه أرشيف الفولكلور المتكامل الذي يحوى جميع الوثائق الفولكلورية بأشكالها المختلفة فضلا عن أرشيفات الفولكلور التي تحوى نوعا واحدا من الوثائق مثل أرشيفات الصور وأرشيفات المادة الصوتية ..إلخ .وهي أمور مرتبطة بنمو المجموعات داخل الأرشيف العام أو الخاص .

حجم الانتاج الفكري

يضعنا حجم الانتاج الفكري على النحو الذي تعرضنا إليه في تحديد نوع أوعية المعلومات ،أمام إنتاج ضخم يستوعب إنشاء عمل قاعدة معلومات متخصصة ،وخاصة إذا أشرنا أن الإنتاج الفكري في الأوعية المدونة يبلغ وحده حوالي 7000وعاء بأشكاله المختلفة خلال الفترة من عام 1940إلى عام 2000.أما الأوعية المسموعة –وهي تمثل العمود الفقري لعلم الفولكلور- فهي تستوعب آلاف الساعات المسجلة التي تشمل جميع موضوعات الفولكلور مما تحفل
به المراكز المتخصصة مثل :مركز دراسات الفنون الشعبية ،ومركز البحوث الاجتماعية والجنائية وأطلس الفولكلور .أما المواد المجسمة والمتحفية فهي تتضاعف إذا حصرنا المتاحف المهتمة بالمجال ،مثل متحف مركز دراسات الفنون الشعبية والمتحف الزراعي ومتحف الجمعية الجغرافية ومتحف النوبة ومتحف السيناوى ومتحف سيوة ...إلخ،هذا فضلا عن المجموعات الخاصة لدى المهتمين برصد الظواهر الفولكلورية المصرية ممن تعد مقتنياتهم عادة على قدر كبير من الأهمية .غير أن الأساس الأول في حجم المادة ومن تحديث المكنز ،هو استنهاض حركة الجمع الميداني على أساس منظم بغرض التوثيق العلمي .وغنى عن القول بأن هناك العديد من الظواهر الفولكلوري التى لم تجمع حتى الآن ،وهناك ظواهر تحتاج إلى الجمع في أسرع وقت ممكن قبل اندثارها ؛إلى جانب الظواهر التي جمعت ،وفي حاجة إلى الجمع مرة أخرى للوقوف على ملامح التغير فيها .وقد تم رصد في كتاب "أطلس دراسات التراث الشعبي "ما توفر من دراسات ميدانية منشورة في مصر خلال المائة عام المنقضية ،وقد تم الفصل في اختيار الرموز والتوزيع الجغرافي لموضوعات المتناولة في كل مركز وقرية من النواحي الجغرافية والموضوعية والزمنية ،كما تم رصد احتياجات كل محافظة من البحث العلمي في المستقبل.

نظام اختزان المعلومات

يعتمد نظام اختزان المعلومات بصفة أساسية على النظام الإلكترونى ، سواء لواصفات المكنز نفسه أو قواعد البيانات التى ستعتمد عليه ، وذلك بوضع برنامج مخصص لحفظ واسترجاع المادة ، مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أن المادة تحتوى في معظمها على الوسائط المتعددة . ومن ثم فقد عكف مركز التراث الطبيعى والحضارى على إعداد قاعدة معلومات متخصصة تحوى جميع واصفات المكنز ، وقد اختبرت عملياً . وعليه فإننا الآن نملك قاعدة معلومات مخصصة لتوثيق مواد الفولكلور .
يقوم نظام المكنز على استخدام المستفيدين له بأنفسهم وفق برنامج الاسترجاع الذي شاركنا في إعداده وسيأتى الحديث عنه في نهاية هذه المقدمة ، غير أننا نُشير هنا إلى أن جمهور المستفيدين من مكنز الفولكلور يتسع لعدة تخصصات واهتمامات يمكننا حصرها فيما يلى :

الباحثون في مجال الفولكلور (بفروعه المختلفة) .
الباحثون في مجالات علم الاجتماع (وبخاصة الأنثروبولوجيا الثقافية والاجتماعية) .
الباحثون في مجال الأدب العربى (خاصة الأدب الشعبى والأدب المصرى) .
الباحثون في مجال الفنون : الموسيقى – الفنون التشكيلية – المسرح – السينما – الرقص – الباليه – الغناء) . الباحثون في علم اللغة (حيث تُعد مواد الفولكلور وبخاصة الأدب الشعبى وثائق حية لدراسة اللهجات المصرية والعربية ورصد تطورها التاريخى واتصالها الجغرافى) .
الباحثون في مجال التاريخ (إذ تُعد المادة الفولكلورية إحدى الوثائق الأساسية في رصد التاريخ الشفاهى للشعوب، وهو ما يُدعم البحث في التاريخ الرسمى) .
المبدعون في مجالات الأدب والفنون بصفة عامة .
المتخصصون في مجالات المتاحف الفولكلورية والإثنوجرافية .
القائمون على مكتبات الفولكلور المتخصصة .
القائمون على مراكز البحوث الفولكلورية والاجتماعية .
الإعلاميون والمتخصصون في إعداد البرامج المرتبطة بالفولكلور (الإذاعة – التليفزيون – الصحافة) .
متخذو القرار السياسي في الوطن (حيث تُعد المادة الفولكلورية مؤشراً دقيقاً لرصد التعرف على ردود الفعل الجماهيري إزاء أمور وموضوعات معينة في مرحلة معينة) .

موارد النظام
يرتبط المكنز في استخدامه وتفعيله على على ثلاث موارد رئيسية هي :
أولا"الموارد المالية "
ترتبط الموارد المالية بتطبيق نظام المعلومات وكيفية تجميع المواد الفولكلورية التي سيتعامل معها المكنز ،سواء عن طريق الجمع المباشر أو الاستنساخ أو التصوير ،في مكنز واحد هو أرشيف الفولكلور ،فضلا عن نفقات النسخ وإعداد المكان والأدوات وهي أمور تحتاج إلى تمويل مؤسسي حكومي .

ثانيا "الموارد البشرية "
المؤسسات الفولكلورية في مصر قد أفرزت أجيالا قادرة على العمل في مجال البحث الفولكلوري وأرشفة وتوثيق المادة ومنها:
- خريجو المعهد العالي للفنون الشعبية .
- الباحثون بمركز دراسات الفنون الشعبية .
- الباحثون بأطلس الفولكلور المصري .
- الجامعون الميدانيون بقصور الثقافة .
- خريجو أقسام الفنون والآداب والاجتماع بالجامعات المصرية والعربية .
هذا بالإضافة إلى العديد من التجارب العربية مثل تجربة مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية بدولة قطر الذي اهتم بإعداد وتصنيف أرشيفه وأقام عدة دورات وأوراق بحثية بغرض "استخلاص نظام تصنيف موحد لكل من :الثقافة المادية – الموسيقى – العادات والتقاليد – الأدب الشعبي .أما تجربة دبي فقد ركزت على تدريب الكوادر البشرية وإعداد الباحثين إعدادا دقيقا لتدوين التراث الشفوي لدولة الإمارات إذ تشير التجربة إلى اهتمام منظمة اليونسكو بحفظ التراث الشفهي ووضع تجربة التدريب تلك تنفيذا لبرنامج (الجامعة والتراث)الذي تبنته منظمة اليونسكو.

ثالثا"التجهيزات اللازمة "
إن توفير التجهيزات اللازمة لنظام المعلومات قد يكون أكثر ارتباطا بقضية الموارد المالية .فإعداد نظام المعلومات ومركز متخصص ـ أرشيف ـ للفولكلور ،يحتاج إلى العديد من الأجهزة اللازمة لبدء العمل : أجهزة الكمبيوتر- طابعات ملونة وعادية – ماسحات ضوئية – أجهزة تسجيل وتصوير رقمية – وحدة مونتاج – وحدة جمع ميداني ...إلخ.وجدير بالذكر أن تحديد مكان مناسب لهذا الأرشيف يعد على رأس أولويات تجهيز نظام المعلومات. ويرتبط هذا كله بميزانية ضخمة تقوم عليها الدولة للبدء بصورة قوية في عمل مركز معلومات قوي للفولكلور المصري باستخدام هذا المكنز المتخصص .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق